|
|
.gif)







إفريقيا-الاتحاد الأوروبي: نحو شراكة إستراتيجية وخطط عمل للسنوات الثلاث المقبلة لشبونة - اختتمت القمة الثانية إفريقيا-الاتحاد الأوروبي أشغالها يوم الأحد بلشيونة بالمصادقة على بيان شراكة استراتيجية و مخطط عمل للسنوات الثلاثة القادمة. كما إتفق رؤساء الدول و الحكومات الأفارقة و الأوروبيين على وضع آلية دراسة و متابعة و تقييم تتشكل من الثلاثيتين (الترويكتين) الإفريقية و الأوروبية. و ستمنح الاستراتيجية المشتركة الأورو-إفريقية للشريكين امكانية العمل اكثر بصفة وثيقة على حل المشاكل المتعلقة بالتنمية و التكامل. و قد اتفقت إفريقيا و الاتحاد الأوروبي على إقامة شراكة استراتيجية تسمح لهما بمواجهة معا التحديات خاصة تلك المتعلقة بالتنمية و الطاقة و التغيرات المناخية و التجارة و السلم و الامن و الهجرة و الحكم الراشد وحقوق الانسان. |
ملتقى دولي حول "النساء و المعرفة في العالم العربي المعاصر" الجزائر - أفتتحت يوم الأحد بالجزائر العاصمة أشغال ملتقى دولي حول موضوع "النساء و المعرفة في العالم العربي المعاصر" لمناقشة الحضور النسوي و أهميته في مجالات البحث العلمي و المعرفة و الإبداع. و سيسمح هذا اللقاء الذي ينظمه المركز الوطني للبحوث في ما قبل التاريخ و الأنثربولوجيا و التاريخ و الذي يضم باحثين و جامعيين من عدة بلدان عربية بتحليل الآليات و المسارات التاريخية و الاجتماعية التي مكنت المرأة من احتلال فضاء هام في مجتمعات العالم العربي. و ستتمحور أشغال هذا الملتقى الذي سيدوم ثلاثة أيام حول ثلاث إشكاليات أساسية و هي "المرأة و التعليم في العالم العربي" و "المرأة و البحث العلمي في العالم العربي" و "المرأة و الإبداع الفني في العالم العربي". |
|
[Aps 8/12/07] لشبونة - ألقى رئيسة الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يوم السبت بلشبونة عاصمة البرتغال كلمة حول مسائل السلم و الأمن أمام قمة إفريقيا و الاتحاد الأوروبي. هذا نصها الكامل :
"باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.
فخامة الرئيس تحتل إشكاليتا السلم والأمن موقعا استراتيجيا ضمن الشراكة التي تسعى إفريقيا والاتحاد الأوروبي من أجل تحقيقها من حيث إن عملنا في سبيل بناء الحكم الراشد مرهون بعاملي الأمن و السلم اللذين يسهلانه. لقد توصلنا بذلك إلى رسم مقاربة مشتركة بغاية وضع تصور شامل لمسألتي السلم و الأمن و إدراجهما ضمن إطار قوامه الحوار و التشاور والتضامن. و يتجسد هذا التلاقي في الإرادة المشتركة التي تحدو إفريقيا و الاتحاد الأوروبي على إعتماد مقاربات متكاملة في المجال الأمني مقاربات تأخذ في الحسبان جوانب الوقاية وتسوية النزاعات و كذا بعدي تعزيز السلم و إعادة الإعمار بعد فض النزاعات فضلا عن معالجة ما لهذه النزاعات من أسباب عميقة.
لقد أبدت إفريقيا من جانبها عزمها على الاعتماد على نفسها ووسائلها الذاتية في حل النزاعات الدائرة على أرضها مستعينة في ذلك بالمساعدة التي قد تأتيها في هذا المجال من شركائها وبخاصة من الأوروبيين. إن نشاط الاتحاد الإفريقي ودوره كعامل استقرار في التكفل بالأزمات والنزاعات التي تشهدها قارتنا بات أمرا تعترف به المجموعة الدولية و تشجعه. و تشكل الهيبة التي اكتسبها مجلس السلم و الأمن التابع للاتحاد الإفريقي الذي يضطلع بالدور البارز عاملا إيجابيا يتيح له إبداء نجاعة متنامية في ممارسة المسؤوليات الموكلة إليه.
فخامة الرئيس،
ستشهد بنية السلم و الأمن القارية في الأيام القليلة المقبلة إثراء يتمثل في تنصيب هيئة العقلاء التي ستيسر بسلطتها مهمة المجلس لدى الحكومات التي هي طرف في النزاعات. إن الجزائر مرتاحة لهذا التطور الذي يندرج ضمن استكمال بناء المؤسسات الإفريقية في مجال السلم والأمن. لكن الوسائل المتوفرة لدى إفريقيا محدودة وتفرض اللجوء إلى الدعم المادي والبشري من لدن شركائنا و في هذا المقام يأبى علي الواجب إلا أن أزجي التحية للاتحاد الأوروبي لقاء الدعم الذي قدمه في إطار تمويل عمليات السلم في إفريقيا و هو دعم نتمنى أن يتواصل و يتعزز بتمويل إضافي يوفر للاتحاد الإفريقي تمويلا يكون مرنا و مضمونا و دائما.
ضف إلى ذلك أن الاتحاد الإفريقي يأمل في الاستفادة من مساعدة تقنية كفيلة بتحسين قدراته في مجال التسيير المالي في هذا القطاع بالذات. هذا و نرجو الدعم من الاتحاد الأوروبي فيما يخص المطلب الإفريقي المتعلق بإيجاد آلية تمويل على مستوى الأمم المتحدة تكون موجهة لعمليات حفظ السلام التي باشرها الاتحاد الافريقي و وافق عليها مجلس الأمن الأممي. تندرج عمليات إعادة الإعمار والتنمية بعد فض النزاعات ضمن مجال ذي أولوية حيث تكتسي فيه مساعدة الشركاء طابعا أساسا و مستعجلا ذلك أنه يجب أن تعزز الجهود المبذولة في تسوية الأزمات والنزاعات بمبادرات ملموسة وتدابير ملائمة بقصد إعادة الاعتبار لمؤسسات البلدان التي تخرج من حالات التنازع. و في هذا الإطار تكتسي مسألة اللاجئين والأهالي النازحين طابعا استعجاليا ليس من حيث بعدها الإنساني فحسب بل وكذلك من حيث هي عامل قد يذكي النزاعات من جديد أو يجعل رقعتها تتعدى حدودها الأصلية. و هناك ما يبعث على الارتياح بالنسبة للتعاون الذي تحقق على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف بين إفريقيا وشركائها الأوروبيين في إطار مكافحة الإرهاب و الإجرام العابر للأوطان.
والتعاون هذا الذي يخدم أيضا الأمن الدولي يجدر إثراؤه و تعميمه. فالمساعدات الممنوحة في هذا السياق للمركز الإفريقي للدراسات و البحث حول الإرهاب الذي مقره بالجزائر العاصمة تندرج في إطار تعاون يجب تعزيزه لجعل الشراكة بيننا شراكة فعالة في مكافحة أخطار اللا أمن واللااستقرار المستجدة.
فخامة الرئيس،
بودي أن أعرض بعض المبادرات و الإجراءات التي تبدو لي قمينة بتسهيل تسوية النزاعات والأزمات التي تنشب في قارتنا. أبدأ و أقول إن الصومال في حاجة إلى مساعدات و عمليات دعم متعددة الأشكال لتخطي الصعوبات التي تواجهه. و لهذا الغرض بات لزاما ضمان التماسك الضروري للحكومة الفدرالية الانتقالية و بشكل عام تماسك المؤسسات الفدرالية الانتقالية لتوفير الظروف المناسبة لتوسيع الحوار والمصالحة الوطنية إلى كافة طوائف المعارضة الصومالية التي تكف عن العنف ولا تعود إليه. و ينبغي مرافقة هذا المسعى بدعم الحكومة الانتقالية التي هي في حاجة ماسة إلى وسائل التسيير والعمل و مساعدة عاجلة ومعتبرة للأهالي الذين يكابدون أوضاعا إنسانية بائسة للغاية. و بما أن بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال تنوط بها مهمة خاصة في ضمان استقرار الوضع الأمني إنها تحتاج إلى دعم دولي معتبر.
ويمكن التفكير في عقد لقاء رفيع المستوى من شأنه أن يتيح تنسيق عمل المجتمع الدولي بصفة أفضل و تجنيد الوسائل الضرورية لهذه البعثة. و أما حالة التنازع القائمة بين إثيوبيا و إرتريا فيجب تشجيع كل مجهود من شأنه أن يساعد البلدين على تفادي استئناف المناوشات و خاصة على تطبيق اتفاق الجزائر.
و فيما يتعلق بجنوب السودان أو بإقليم دارفور على حد سواء فإنه يجب لزوما إستعادة الثقة واستئناف الحوار بين مختلف الأطراف لأن المسألة تتعلق قبل كل شيء بضمان وحدة البلاد و سلامتها الترابية وسيادتها. ففي منطقة دارفور يشكل تنصيب القوات المختلطة بين الاتحاد الإفريقي و الأمم المتحدة وإنعاش المسار السياسي تحت إشراف المنظمتين تقدما ملموسا يبعث على الارتياح.
و لتعزيز هذه الدينامية الجديدة ندعو البلدان المساهمة في تأليف هذه القوات إلى تعجيل عملية نشرها بغية تمكينها من أداء مهمتها في حماية الأهالي وإستعادة الثقة. هذا و لا بد من تقديم الدعم لممثلي منظمة الأمم المتحدة و الاتحاد الإفريقي في جهود الوساطة التي يبذلونها من أجل حوار شامل لا يقصي أي طرف.
و من جهة أخرى يتعين على المجتمع الدولي أن يشجع مجموعات دارفور الأطراف في النزاع على تخطي انقساماتها الحالية و الانضمام إلى طاولة المفاوضات. و لقد سجلت تطورات معتبرة وواعدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في حين أن الدينامية الجارية في إطار مسارات الندوة الدولية حول منطقة البحيرات الكبرى و في إطار الثلاثية تتيح فرصة الخروج من الأزمة. و من البديهي أنه يجب تشجيع هذه التطورات و متابعتها. و أما في جزر القمر فإن حتمية المصالحة ذاتها تفرض نفسها بين الأطراف مثلما هو الحال بالنسبة لضرورة الحفاظ على وحدة البلاد بشتى الطرق.
تلكم هي بعض الأفكار التي يمكن تناولها و تعميقها أثناء نقاشنا. و للعلم فإن أهم ما وددت إبرازه في هذه العجالة هو الأهمية التي تكتسيها مسألتا السلم والأمن في تثبيت الاستقرار في قارتنا و تنميته. أشكركم على كرم الإصغاء. والسلام عليكم ورحمة الله تعإلى وبركاته" .
| |||
|
[Aps 8/12/07] | |||
|
APS © 2002. Tous droits réservés |










أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية