المبادرة الايجابية2

الجسم السليم فى فكروتفكيرو قول وسلوك ...الايجابى

ليلة القدر وعشر الاواخر من رمضان وعرفة وعشر الاواخر من ذى الحجة مع د.القرضاوى /برنامج الشريعة والحيا

 
 
 
 
 
 
 
 

الآيات والأحاديث الواردة في ليلة القدر كثيرة لكن هناك أيضاً أحاديث تتحدث عن العشر الأوائل من ذي الحجة وكثير من الناس كانت تسألني فيحتار الإنسان أيهما أفضل، هل هي العشر الأوائل من ذي الحجة التي فيها اليوم الأعظم يوم النحر، أم العشر الأواخر من رمضان؟

القرضاوي
عشر ذي الحجة هو فضل الأيام وعشر الأواخر من رمضان هو فضل الليالي، فتلك أيام ذي الحجة ولذلك الصيام فيها يعتبر من أفضل الصيام وخصوصاً صيام اليوم التاسع وهو يوم عرفة، ففضل أيام العشر الأوائل من ذي الحجة و فضل الليالي العشر الأخيرة من رمضان ولذلك قالوا أفضل يوم في السنة هو يوم عرفة وأفضل ليلة في السنة هي ليلة القدر فلا تعارض بينهما.

 إلى أعلى

المقدم
للأسف نجد أن هذا الجو الروحاني ينتهي بانتهاء العشر الأواخر، فهل هذه ظاهرة صحية؟ القرضاوي
لا ليس ظاهرة صحية طبعاً، كان السلف يقولون "بئس القوم قوم لا يعرفون الله إلا في رمضان"، "كن ربانياً ولا تكن رمضانياً"، فمن المعقول أن يضاعف الإنسان من نشاطه في رمضان كأي موسم، مثل مواسم التجار يترقبونها فيضاعفون فيها من جهدهم ونشاطهم التماساً لمزيد من الربح، إنما ليس معنى هذا أنهم يغلقون متاجرهم بعد هذه المواسم، فبعض الناس يشتغل في رمضان ويقبل على الطاعة وعلى قراءة القرآن ثم يبتعد عن كل هذا بعد انتهاء رمضان، نقول له من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، الله يحب أن يطاع في كل زمان ويكره أن يُعصى في كل أوان، فنحن نريد أن نتخذ من رمضان شحنة مثل شحن البطارية الفارغة فنحن نشحن هذه البطارية في رمضان حتى تنفعنا في باقي الشهور، فنتخذ في هذا الشهر زاداً ينفعنا في الأحد عشر شهراً الباقية، هذا هو المطلوب من المسلم في هذا الشهر الكريم.

 إلى أعلى

المقدم
ما هي أحسن طريقة للاستفادة من هذه العشر الأواخر، هل هناك عبادات محددة يمكن للإنسان أن يتقرب بها؟

القرضاوي
المستحب هو قيام الليل، فأول ما يطلب من المسلم أن يصلي صلاة مطمئنة خاشعة صلاة التراويح، وبعض الناس تزيد على ذلك ما يسمونه القيام، لا مانع من صلاة القيام، وإن لم يكن يعرف عن السلف أنهم كانوا يصلون صلاتين، إنما على كل حالة الصلاة خير عبادة، فالصلاة وقراءة القرآن وذكر الله مثل التسبيح والتهليل والتكبير مثل (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله) والاستغفار والدعاء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك أيضاً فعل الخيرات.

 إلى أعلى

المقدم
وصلني سؤال بالفاكس يقول لماذا ليلة القدر خير من ألف شهر تحديداً حيث أن ألف شهر تعادل تقريباً ثلاثة وثمانون سنة؟

القرضاوي
الله تعالى ذكر في فضل هذه الليلة في كتابه الكريم قال (إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر)، ومعنى هذا أنها ليلة واحدة أفضل من ثلاثين ألف ليلة فالشهر ثلاثون يوماً أو تسعة وعشرون أي ما يقرب من ثلاثين ألف ليلة، وإذا قدرنا هذه الشهور الألف نجدها كما ذكر الأخ ثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر، معنى هذا أن هذه الليلة تساوي عمراً طويلاً وليس عمراً عادياً، والعرب كانوا يقولون كما في قوله زهير بن أبي سلمى في معلقته الشهيرة

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولاً لا أب لك يسأم

والرجل الآخر يقول

إن الثمانين وبُلِّغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

فهذه ليست ثمانين فقط إنما هي ثلاثة وثمانين وأربعة أشهر ثم أنه لو أن أحداً عاش ثمانين سنة تجد أن بها خمسة عشر سنة قبل البلوغ فتجدها صارت خمسة وستون، فمعناها أن ليلة واحدة يستطيع الإنسان أن يصنع فيها عمراً كاملاً وهذا من فضل الله تبارك وتعالى على هذه الأمة وهذا من فضل القرآن أيضاً، ففضل هذه الليلة بسبب أن القرآن أنزل فيها، فهذا يدلنا على فضل الأمة وفضل الله عليها وعلى فضل القرآن وأثره في حياة هذه الأمة أن الإنسان بليلة واحدة يستطيع أن يضيف إلى رصيده عمراً طويلاً حوالي مائة سنة تقريباً.

المقدم
ألم يرد بعض الآثار في سبب تحديد هذه الألف شهر؟

القرضاوي
هناك أثر يقول أن أحدهم عبد الله ألف شهر وكذا ولكنها لم تصح..

 إلى أعلى

المقدم
لو عدنا إلى الأشكال المطلوبة من العبادة في رمضان قبل الدخول في الاعتكاف، هناك صلاة تنتشر في بلاد الشام يسمونها صلاة التسابيح يصلونها في العشر الأواخر، هل هي جزء من القيام وهل ورد فيها أثر؟

القرضاوي
الذي ورد في العشر الأواخر وما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة هو الصلاة العادية والقيام، "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد في رمضان ولا غير رمضان عن ثلاثة عشر ركعة والصحابة في عهد سيدنا عمر كما هو مشهور صلوا عشرين ركعة غير الشفع والوتر وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب أن يؤمهم لأنهم كانوا يصلون جماعات متفرقة فجمعهم على إمام واحد بعد ما كان كل جماعة يصلون منفصلين فجمعهم ولما رآهم سيدنا عمر قال (نعمة البدعة هذه) أي جمع الناس، وفي عهد سيدنا عمر بن عبد العزيز يصلون ستة وثلاثون ركعة غير الشفع والوتر، فهذا كله يدلنا على أن الصلاة التي كانت تصلى هي الصلاة المعتادة هذه، فما ورد عن أحد من القرون الأولى أنهم كانوا يصلون هذه الصلاة التي تسمى صلاة التسابيح، صلاة التسابيح ورد فيها حديث، بعض الناس حسَّنه وبعض الناس صحَّحه وبعض الناس ضعَّفه وبعض الناس قال أنه موضوع مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وعدد من الناس ذكروا أن هذه الصلاة مخالفة للصلوات المعهودة ولا يمكن أن تثبت بمثل هذا الحديث الذي جاء عن سيدنا العباس وقال اعملها مرة في كل أسبوع فإن لم يكن فمرة كل شهر فإن لم يكن فمرة كل سنة فإن لم يكن فمرة في العمر، وأنا منذ القدم كنت أصليها ولما توسعت وجدت أنها صلاة غريبة ولم يكن يفعلها الصحابة ما ورد أن فعلها أحد من الصحابة، وأنا في قضايا العبادات عندي قاعدة مهمة وأنبه عليها دائماً، أن المفروض على المسلم أن يسعى إلى المتفق عليه لا إلى المختلف فيها، يعني إذا كانت الصلاة التي نصليها هذه سواء كانت عشرين ركعة أو حتى ستة وثلاثون كما كان أهل المدينة يصلون في زمن عمر بن عبدالعزيز أو ثمانية ركعات، هذا أمر لا يختلف المسلمون في مشروعيته وأن هذا جائز إما بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم أو بفعل الصحابة إنما هذه الصلاة بهذه الكيفية أن الشخص يقرأ الفاتحة ثم يقول (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) خمسة عشر مرة ثم يركع ويقول (سبحان ربي العظيم) عشر مرات، هذا ما ورد ولم يصح، فالذي أريده وأدعو إليه المسلمين أن يتمسكوا بالمتفق عليه وهذا ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بيقين.

 إلى أعلى

مشاهد من السعودية
ما هي علامات ليلة القدر؟

القرضاوي
أولاً العلامات كلها بعد أن تنتهي الليلة، فالشمس تشرق بطريقة معينة، فتكون الليلة قد فاتت، إنما المهم أنه لا يوجد علامات نعلمها قبل أن تأتي هذه الليلة، ثم أن العلامات تختلف، فنحن على مستوى العالم هناك بلاد عندها صيف ونحن عندنا شتاء فهذا لا يحكم على العالم كله، فالأوفق والأحوط أن المسلم يحزم أمره ويستعد لإحياء الليالي العشر كلها إن شاء الله.

 إلى أعلى

مشاهد من فرنسا
السؤال الأول، لو كان الإنسان يتصدق في كل يوم من العشر الأواخر من رمضان وقد وافق تصدقه في ليلة القدر فهل يتضاعف له هذا ألف شهر من التصدق؟
السؤال الثاني، أمي صائمة وأجريت لها عملية جراحية في القلب منذ خمس سنوات وهي مريضة بمرض السكر ولم ترد أن تفطر وألححنا عليها أن تفطر ولكنها قالت أريد أن أسمعها من فم الشيخ..

القرضاوي
نسأل الله أن يكتب لهذه الأم الطيبة الصالحة العافية ويعجل لها الشفاء، لا شك أن المريض من حقه أن يفطر والله تعالى يقول (ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) وإذا كان المرض مرضاً مزمناً فليس عليه عدة من أيام أخر فيفطر ويفدي عن كل يوم، وهذه رخصة من الله تبارك وتعالى وكما جاء في الحديث "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"، إذا كان الصيام يضرها أو يزيد في ألمها أو يجعل الشفاء بطيئاً عليها أو تتقبله بمشقة وحرج فما كلفها الله هذا، (وما جعل عليكم في الدين من حرج) تستطيع أن تفطر وتفدي وتطعم عن كل يوم مسكين (فمن تطوع خيراً فهو خير له) ولا حرج عليها في ذلك إن شاء الله.

المقدم
بالنسبة لسؤاله الأول، إذا تصدق وصادفت صدقته ليلة القدر فهل تضاعف له؟

القرضاوي
الكلام عن الليل لأنها ليلة قال (سلام هي حتى مطلع الفجر) فهي ليلة، فالمضاعفة في الليل (إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر) ولذلك نحن قلنا أيام عشر ذي الحجة وليالي العشر الأواخر من رمضان فالفضل في الليل، ولذلك قلنا أنه من الأشياء التي ينبغي على الإنسان أن يعملها بجانب الصلاة والدعاء وتلاوة القرآن، هو فعل الخيرات والصدقات وأن يسعى في عمل الخير في هذه الليلة وفي ليلة القدر ما وجد إلى ذلك سبيلا.

المقدم
إذن ننصح الأخ أن يدفع الصدقة في الليل

القرضاوي
نعم .. ولكن في أي ليلة من الليالي العشر؟ على ذلك سيدفع في كل الليالي.

المقدم
وصلني فاكس من مشاهد من سوريا يقول، هل يشترط في الاعتكاف عدم النوم نهائياً في المسجد علماً بأننا ننام ونقوم أثناء اعتكافنا في العشر الأواخر من رمضان؟

القرضاوي
قبل أن أتكلم عن الاعتكاف، السيدة عائشة سألت النبي صلى الله عليه وسلم: "أرأيت إن وافقت ليلة القدر يا رسول الله، ماذا أقول؟" قال لها: "قولي، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" فالدعاء في هذه الليلة مطلوب، أن يدعو الله سبحانه وتعالى وأول ما يسأله العفو أو العفو والعافية فكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة، بالنسبة للاعتكاف مشروع طوال السنة ولكنه أكثر ما يكون مشروعية واستحباباً في العشر الأواخر من رمضان والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان وكان نساؤه يشاركنه أحياناً في هذا الاعتكاف، والاعتكاف هو تفرغ مؤقت للعبادة، نحن في الدين الإسلامي ليس عندنا رهبانية، فالمسيحية عندهم ممكن أن ينقطع أحدهم عن الزواج وعن الحياة وعن الدنيا لا يعمل في الحياة ولا يستمتع بطيباتها ولا يتزوج من نسائها وهو الراهب ويعتبر المسيحي المثالي وكما قال الله تعالى (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم) إنما عندنا لا رهبانية في الإسلام، بعض الصحابة عندما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن لهم في التبتل منعهم ولم يأذن لهم، والعبادة عندنا لا تقتضي التفرغ، الله تعالى يقول في صلاة الجمعة (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) وسيدنا عمر عندما وجد جماعة قابعين في المسجد بعد صلاة الجمعة نهرهم وقال من أنتم، قالوا نحن متوكلون على الله قال "بل أنتم متأكلون لا متوكلون، لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، أما قرأتم قول الله تعالى (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) قوموا.." وأخرجهم من المسجد، لأن العبادة في الإسلام لا تقتضي التفرغ، إنما شرع الإسلام هذا التفرغ المؤقت لمدة معينة، يخلو فيها الإنسان إلى الله ويترك هموم الدنيا ومشاغل الدنيا في هذه العشر أو جزء من العشر لمن لم يستطع أن يخلو العشر كلها، أو حتى بعض الناس من الممكن أن يكوناً موظفاً فبعض الأئمة أجازوا الاعتكاف اعتكافاً مشروطاً، فمن الممكن أن يذهب إلى عمله ويعود من عمله إلى المسجد، لأن من شرط الاعتكاف أن يكون في المسجد (وأنتم عاكفون في المساجد) ومادام هو معتكف في المسجد فيضطر إلى النوم في المسجد فهو لن يذهب إلى البيت لينام فهو مقيم ليله ونهاره في المسجد، ولكن عليه أن يحرص على نظافة المسجد فيأخذ ركن معين وأحياناً يكون لبعض المساجد ملاحق متصلة بها أو شيء من هذا ويكون له فراشه ويحرص على نظافة المسجد، فالاعتكاف هو خلوة مع الله تعالى في هذه الفترة، وكان كثير من الناس أهملوا هذا الاعتكاف حتى جاء شباب الصحوة الإسلامية وأحيوا هذه السنة على نطاق واسع في كثير من البلاد الإسلامية، بعض الناس نسوا شيء اسمه الاعتكاف فمن فضل الصحوة الإسلامية أنها أحيت بعض السنن المهجورة مثل سنة صلاة النساء في العيد، كثير من البلاد ما عادت النساء تصلي صلاة العيد أبداً وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على أن تصلي المرأة العيد حتى المرأة الحائض تحضر حتى تشهد الخير ودعوة المسلمين ولكن لا تشارك في الصلاة، وحتى سنة الاعتكاف بالنسبة للرجال أنفسهم قد ماتت، فقد أحيوا هذه السنة، كان نساء النبي يعتكفن معه لأن حجرات نساء النبي كانت ملاصقة للمسجد فكان من السهل عليهن الاعتكاف في المسجد، إنما يصعب الآن على النساء الاعتكاف في المسجد.

مشاهد من عُمان
حدثت نزاعات متكررة بين أختي وزوجتي فاضطررت أن أقسم على زوجتي بأن لا تكلم أختي نهائياً، والآن أيام مباركة والعيد قادم إن شاء الله وأنا الحقيقة في موقف محرج ولا أعرف ماذا أفعل، حاولت الاتصال بالشيخ يوسف عدة مرات ولكني لم أوفّق، فأرجو الإجابة على سؤالي..

القرضاوي

أولاً، إذا حنث في القسم فعليه كفارة، النبي عليه الصلاة والسلام قال "من حلف على يمين ثم رأى غيرها خيراً منها فليفعل الذي هو خير وليكفر عن يمينه"، لو أن أحدهم حلف ألاّ يزور أقاربه أو لا يصل رحمه ثم اكتشف خطأ قسمه فالحل أن يفعل الخير ويكفر عن يمينه، وحتى لو كان قد أقسم بالطلاق، المذهب الذي أختاره أن الطلاق هنا في حكم اليمين، لأنه طلاق للحمل على فعل شيء أو للمنع من فعل شيء، والطلاق الذي يراد به الحمل أو المنع هو في حكم اليمين وفيه كفارة يمين أيضاً.

مشاهد من السعودية
السؤال الأول، الأصل في إحياء العشر الأواخر هو الصلاة وقيام الليل وقراءة القرآن، ولكن هناك بعض الناس يرى أن هناك بعض القضايا لها أولوية مثل الصلح بين المسلمين أو بيان معاني الإسلام لبعض الناس الذين هم في أمس الحاجة إليه، فيشتغلون بهذه الأمور عن قيام الليل وعن قراءة القرآن، فهل ينالون فضل ليلة القدر وهم في هذه الحالة؟
السؤال الثاني، ما نصيب الذين يحتفلون بأعياد الميلاد من المسلمين من رقص وخمور والذين يشغلون أنفسهم في هذه الليالي المباركة بما تعرفون من هذه الأشياء؟ وشكراً لكم.

القرضاوي
لا أجد تعارضاً، فمن الممكن أن يصلي الإنسان صلاة التراويح ثم بعد ذلك يشتغل بالصلح بين المسلمين وببيان معاني الإسلام، فليس من الضروري أن يترك صلاة التراويح، فالأولى الجمع بين هذا ولا نطالبه أيضاً بأن يظل طول الليل مصلياً قائماً قارئ للقرآن فاشتغاله بما فيه خير المسلمين هذا أفضل من كثير من العبادات وهذا صح فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم "ألا أدلكم على أفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟، قالوا بلى يا رسول الله، قال إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة" كما جاء في حديث الترمذي، وقال في بعض الروايات "لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين" فلو أن أناساً يشتغلون بالإصلاح بين المتخاصمين وأحياناً يكون هؤلاء المتخاصمين في دولة يؤدي الخصام بينهم إلى فرقة كبيرة وإلى فتنة عظيمة، فلو اشتغل الناس بالتقريب بين هؤلاء المختلفين والإصلاح بين هؤلاء المتخاصمين هذا من أفضل الأعمال، ثم هذا لا يمنع من الصلاة ومن قيام الليل فعندنا فترة كبيرة من بعد صلاة التراويح حتى الفجر نستطيع أن نشتغل في هذا الأمر، هذا من أفضل الأعمال، والمسلمون كثيراً ما يغفلون القربات الاجتماعية ويهتمون بالقربات الشخصية الفردية مع أن الإسلام اهتم بهذه القربات كما ذكرنا هذا في فضل إصلاح ذات البين، فلابد أن نهتم بالجانب الاجتماعي والنبي صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، كما قال ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (أجود بالخير من الريح المرسلة) فكان في شهر رمضان يوزع الخيرات ويعمل من الأعمال النافعة للناس ما يسَّر الله له، فهذا من أعظم العبادات التي يتقرب بها إلى الله عز وجل.

المقدم
السؤال الثاني، يقول أن أعياد الميلاد تصادف العشر الأواخر من رمضان هذه السنة وكان سؤاله ما حكم هذه الاحتفالات؟

القرضاوي
المسلمون لا ينبغي أن يحتفلوا بأعياد الميلاد لا في رمضان ولا في غير رمضان فما بالك إذا جاءت في رمضان وإذا جاءت في العشر الأواخر منه، أنا لا أمنع المسلم في ظروف معينة أن يهنئ المسيحيين إذا كان بينه وبينهم صلة كأن يكون أقاربه كأن يتزوج المسلم من نصرانية فيهنئ زوجته وأصهاره وأخوال أولاده وجدهم وجدتهم أو زميله في العمل أو رئيسه إذا كان يعمل في بلد مسيحي وربما يهنئه زميله المسيحي في عيد الفطر مثلاً، والله تعالى يقول (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) إنما هذا شيء والاحتفال به شيء آخر كما نرى بعض المسلمين يعلق شجرة الميلاد وغيره هذا لا يجوز فلكل أمة شخصيتها المتميزة فلا يجوز أن تذوب الأمة في غيرها، وللأسف بعض الناس يحتفلون بعيد الميلاد أكثر ما يحتفلون بعيد الفطر أو الأضحى وهذا لا يليق بأمة الإسلام خصوصاً في العشر الأواخر التي يجب أن نفرغها لطاعة الله سبحانه وتعالى والتقرب إليه بصالح الأعمال ما استطعنا.

مشاهد من السعودية
ورد أحاديث كثيرة في فضل العشر الأواخر من رمضان، ولكن في العشر الأوائل من ذي الحجة، هل فضلها يوازي العشر الأواخر من رمضان؟ وهل يجوز فيها اعتكاف أو شيء من هذا؟

القرضاوي
بالنسبة لقيام الليل لا يوازي فضل العشر الأواخر من رمضان أي من الشهور الأخرى.

مشاهد من البحرين
السؤال الأول، في رمضان الماضي كنا نعتكف في المسجد ولكننا كنا نعتكف في أحد القاعات الملحقة بالمسجد لا تقام فيها الصلاة، فهل يجوز الاعتكاف جائز في هذه القاعات؟
السؤال الثاني، هل يجوز دخول المسجد بنية الاعتكاف من صلاة المغرب إلى صلاة الفجر على أساس أننا نعمل بالنهار من الصباح إلى ما قبل صلاة المغرب؟
السؤال الثالث، ما هو أصل الحرص على ختم القرآن في شهر رمضان؟

المقدم 
سؤال الأخ عن الاعتكاف في قاعة ملحقة خارج المسجد ولا تقام فيها صلاة.

القرضاوي 
إذا لم تكن جزء من المسجد ولا تصلى فيه حتى ولا صلاة الجمعة مثلاً فلا يجوز الاعتكاف فيها لأن الله يقول (وأنتم عاكفون في المساجد) فيجب أن يصلي الناس فيها حتى ولو في ساعات الزحام فقط مثل صلاة الجمعة فإذا كان هذا فهي تعتبر جزء من المسجد، وإذا لم تكن يصلى فيها إطلاقاً فليست مسجداً في هذه الحالة.

المقدم 
بالنسبة لسؤاله الثاني عن الاعتكاف من بعد صلاة المغرب إلى الفجر.

القرضاوي 
بعض العلماء يقول لو أن مسلماً ذهب قبل صلاة المغرب بنصف ساعة ونوى الاعتكاف في المسجد يجوز لك وأي وقت تريد أن تقضيه في المسجد انوي الاعتكاف فيه، فالأصل هو نية الاعتكاف في أي فترة من الزمن لأن الله لا يضيع مثقال ذرة (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره)، (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيما) فيجوز للإنسان أن ينوي من صلاة العشاء مثلاً أو من صلاة المغرب إلى الفجر يجوز جداً ولا حرج في ذلك إن شاء الله.

المقدم
بعض الناس يقول (اللهم إني نويت الاعتكاف في هذا المسجد ما دمت فيه) فإذا مثلاً صلى المغرب وجلس بعد الصلاة لدرس لنصف ساعة مثلاً..

القرضاوي
ليس المطلوب أن يقول (اللهم إني نويت.. ) النية محلها القلب، هل إذا كان أحدهم يريد أن يشتري شيئاً هل يقول (اللهم إني نويت أن أشتري كذا.. )؟ أو إذا أراد أن يذهب إلى العمل هل يقول (اللهم إني نويت أن أذهب إلى عملي)؟ النية في القلب، إنما لو سألك أحدهم أين أنت ذاهب تقول ذاهب لعملي، فليس هناك نية، فالنية في القلب أن الفترة التي سيبقاها في المسجد هي فترة اعتكاف والمهم أن يستحضر النية عند دخوله المسجد أو بعد دخوله يستحضر النية وله إن شاء الله فضل الاعتكاف.

المقدم
أنا أكلمك بصفتي شافعي المذهب فالأخوة الشافعية يصرون على التلفظ بالنية في رمضان..

القرضاوي
بالنسبة للمتأخرين من الشافعية ينوون عند الصلاة إنما لم يرد عن الإمام الشافعي هذا ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن التابعين، كان أحدهم من بلدنا وكان يصلي بجواري وقد تعلم في الأزهر على المذهب الشافعي فكان يقول قبل الصلاة (نويت أصلي.. نويت أصلي فرض الظهر الحاضر.. نويت أصلي فرض الظهر الحضر أربع ركعات.. عليّ لله العظيم جماعة مستقبلاً مقتدياً بهذا الإمام) وكان يشير على الإمام، وعند الشافعية أن يستحضرون النية حتى يقول الإمام (الله أكبر) فيظل يردد النية حتى يقول يكبر الإمام فيضيع الوقت كله في هذا، كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الصلاة بـ (الله أكبر) فقط والنية موجودة، حتى لو لم تستحضرها لأنك ذاهب إلى المسجد لتصلي وليس لشيء آخر.

مشاهد من موريتانيا
هل ليلة القدر في العشر الأواخر أم في الشهر كله؟

القرضاوي 
نحن قلنا أن هناك من قال أنها في الشهر كله وهناك من قال أنها في ليلة السابع عشر، وبعضهم فسر قوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر) أي ابتدأنا إنزاله وقالوا أن أول ما نزل قوله تعالى (اقرأ بسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم) في غار حراء قالوا كان في السابع عشر من رمضان فاعتبروا أن ليلة السابع عشر من رمضان هي ليلة القدر، وبعضهم يفسر (أنزلناه) أي أنزلناه من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وبعضهم يفسر (أنزلناه) أي ابتدأنا إنزاله. بل أن هناك من قالوا أن ليلة القدر هي من السنة كلها وليست في شهر رمضان فقط وهذا ردوا عليه بأن القرآن نزل في ليلة القدر وهي ليلة من رمضان يقيناً.

مشاهد من السعودية
عندما تكون ليلة القدر في بعض البلاد الإسلامية فتكون في البعض الآخر نهاراً وكذلك بالنسبة ليوم عرفة يكون ليلاً في بعض البلاد، فمتى يكون لديهم ليلة القدر أو يوم عرفة وهل من المعقول أن يكون هناك أكثر من ليلة قدر واحدة أو أكثر من يوم عرفة واحد؟

القرضاوي
يكون فضل الليلة حينما يهبط الليل عندهم، فالليلة ليست وقت معيناً فهي مثلاً ليلة السابع والعشرين، وهذه الليلة مثلاً مرت على إخواننا في باكستان وماليزيا قبلنا فهي نفس الليلة وبعد ذلك ستمر في القاهرة والمغرب وأمريكا، هي نفس الليلة حيثما امتدت.

المقدم
وسؤاله في يوم عرفة أكثر دقة وحرجاً، وهو أنه سيطلب منا الصيام في يوم عرفة فعندما يكون الناس صائمون في مكة في عرفات ستكون ليل في مناطق أخرى ولا يجوز لهم صيام الليل.

القرضاوي
هم يصومون نهار التاسع عندما يأتي عندهم، فهو يوم معروف، فلا يضر فرق التوقيت، افرض أنه بدأ في السعودية، سيبدأ في مصر بعد نصف ساعة مثلاً، في المغرب بعد ثلاث ساعات، في أمريكا بعد ست أو سبع ساعات فلا تكون هناك مشكلة فهو نفس اليوم.

مشاهد من الإمارات
السؤال الأول، هل يجوز للشخص أن يقرأ في أكثر من مصحف في أكثر من مكان بحيث يخص كل مكان بختمة معينة؟
السؤال الثاني، بالنسبة لصلاة الأوابين، هل هي في الصباح أم بين المغرب والعشاء وما كيفيتها؟

المقدم
بالنسبة لسؤال الأخ ما هو الأصل في ختم القرآن في رمضان وأرجو أن تربطها بسؤال الأخ من الإمارات عن ختم القرآن أكثر من ختمة في نفس الوقت.

القرضاوي
ختم القرآن هو استنان بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتمع مع جبريل عليه السلام في شهر رمضان من كل عام يدارسه القرآن يتدارسان القرآن وكان يعرض عليه القرآن في كل شهر مرة وفي السنة الأخيرة عرضه عليه مرتين، فقرأ القرآن كله، فالمسلمون اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأون القرآن خصوصاً أن الشهر ثلاثون يوماً والمسلمون جزَّءوا القرآن ثلاثون جزء فمن الخير أن يمر الإنسان على هذا الكتاب العظيم في هذا الشهر قارءاً أو مستمعاً فهو سنة حسنة، وكون الإنسان يقرأ القرآن في أكثر من مكان وكما قالوا أن الأرض تشهد للإنسان يوم القيامة، المكان الذي فعل الإنسان فيه طاعة يشهد له والزمان يشهد له أيضاً وكما جاء "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، فيقول الصيام يا رب منعته الطعام والشراب في النهار والقرآن يقول يارب منعته النوم في الليل" فيشفعان، والأرض تشفع للإنسان، وبعضهم عندما يذهب لمكان معين يقول أن أصلي ركعتان في هذا المكان ليشهد له هذا المكان، ويريد أن يقرأ القرآن في أماكن شتى لتشهد له وتشفع له هذا أمر طيب، وأن يقرأ في أكثر من مصحف فالمصاحف أيضاً تشهد له، لا مانع من ذلك.

المقدم
عندي سؤال من السجن يقول، نحن مجموعة من السجناء وكلهم من الأخوة المتدينين غير أنه وللسنة الثانية على التوالي يقع بيننا خلاف على كيفية قيام الليل وصلاة التراويح حتى أن منا من يصلي وحده فالبعض يصلي في آخر الليل والبعض يصليها في أول الليل وتختلف الكيفيات وعدد الركعات، هل نحن آثمون في هذا الاختلاف؟

القرضاوي
لا أستطيع أن أُأثِّمَهم ولكن أقول للأسف هم علمهم قليل، لو كان عندهم فقه لاستطاعوا أن يجتمعوا على إمام واحد ويصلوا بأي طريقة، هم في السجن، المصائب تجمع المصابين والمحن تجمع المختلفين فهم حتى في السجن ومختلفون في هذه الفروع؟، ألا يستطيعون الاتفاق على الصلاة أن يصلوا في أول الليل أو في آخر الليل؟ حسب الأيسر عليهم يصلون. أنا أعجب لهذا هم مجموعة وفي سجن واحد ولا يستطيعون الاتفاق حتى على صلاة التراويح ممكن يأخذوا بالأغلبية.

المقدم
عندي سؤال يسأل عن الآية (تنـزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر) ما هو المقصود بـ (والروح فيها)؟

القرضاوي
أرجح الأقوال أن الروح هو جبريل عليه السلام لأنه كما قال الله تعالى (نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين) فالروح هو أمين الوحي جبريل عليه السلام، ومعروف أنه أفضل الملائكة على الإطلاق.

مشاهد من الدانمارك
من المعروف أن النهار قصير جداً في الدانمارك وأنا عندي مشكلة أن عملي في الليل فأخرج بتوقيت الدانمارك في الساعة الحادية عشرة مساء وأرجع إلى البيت بين الساعة السابعة والسابعة والنصف صباحاً ويكون موعد الإمساك قد بدأ، وأنا مضطر أن أعمل في الليل، ولكني أستيقظ فيما بعد الإفطار، فيا هل ترى صيامي صحيح وأنا بسبب نومي نهاراً لا أصلي الصلوات.

القرضاوي
احرص أن تنوي الجمع  فتستيقظ قبل المغرب فتصلي الظهر والعصر جمعاً، فأنت صاحب عذر لضيق الوقت من ناحية وقصر النهار وعملك بالليل فتستطيع أن تقوم قبل المغرب بقدر معين تصلي فيه وتستعد للإفطار، وبالنسبة لصيامك فهو صحيح تسحَّر في عملك، وسوف يأتي عليك فترة تصوم فيه في الصيف ويكون النهار طويلاً جداً فالغُرم بالغُنم أنت الآن تصوم أيام قصيرة وستصوم في مقابلها حينما يأتي الصيام في الصيف حوالي 18 أو 20 ساعة وقد تصل إلى 21 ساعة حسبما فهذا مقابل هذا وهذا عدل.

مشاهد من سويسرا
الآية تقول (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج.. )، ما معنى أشهر معلومات، وبما أن المسلمين في زماننا هذا يفوقون المليار مسلم فهل هناك اجتهاد في رأيك فضيلة الشيخ؟

القرضاوي
طبعاً معنى (الحج أشهر معلومات) هي الأشهر التي يجوز للمسلم أن يُحرم فيها بالحج فما يجوز له أن يأتي من شهر رجب أو رمضان ليحرم، ولكن ابتداء من شوال يبدأ الإحرام بالحج، ولا يجوز أن نعمل الحج أفواج فمثلاً جماعة تحج في النصف الأول من شوال وجماعة أخرى في النصف الثاني من شوال وجماعة في ذو القعدة هذا لا يجوز لأن الحج له مناسك معلومة، مثلاً الوقوف بعرفة، كيف نحضر عرفة لكل فوج؟ "الحج عرفة" فأعظم ركن هو الوقوف بعرفة، فكيف يحجون في شوال كما يريد الأخ للتخفيف عن الناسونعمل الحج على دفعات، لا .. الحج هو مؤتمر عالمي للأمة كلها، الذي يريد الحج الأصغر هو العمرة وهو مفتوح طوال السنة، أما الحج الفريضة ويجمع فيه الأمة في هذا الصعيد في يوم عرفة فهذا لا يكون إلا مرة في العام من غير شك.

المقدم
سؤال، هل تنفع صلاة الاستسقاء، كون المنطقة العربية معظمها تعاني من جفاف، لو جرت صلاة الاستسقاء في العشر الأواخر استفادة من المناسبات..

القرضاوي
العبادات توقيفية، ليس لنا أن نخترع بآرائنا صور وكيفيات للعبادات، لا في زمانها ولا في مكانها، صلاة الاستسقاء معروف أنها بعد طلوع الشمس مثل صلاة العيد، فهذه هي صلاة الاستسقاء ولا يجوز صلاتها في الليل، إنما ممكن أن ندعو في القنوت فنقول (اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانتين، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت) وندعو الله بهذا، وبعض العلماء مثل الإمام أبو حنيفة عنده أن صلاة الاستسقاء هي الدعاء والاستغفار (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموال وبنين.. ) فالاستغفار والدعاء في كل الأوقات، نحن عندنا في العشر الأواخر وفي القنوت ندعو الله بأن يسقينا، إنما الصلاة ميقاتها بعد طلوع الشمس مقدار رمح أو رمحين.

 إلى أعلى

http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=22&version=1&template_id=105&parent_id=16#المقدمة


أضف تعليقا